السيد محمد الصدر

13

ما وراء الفقه

القسم الرابع : الواجبات التعبدية الكفائية كتغسيل الميت والصلاة عليه . ويندرج في القسم الأول ما كان من قبيل تكفين الميت ودفنه ، كما يندرج فيه ما كان من قبيل إزالة الأذى عن طريق المسلمين أو قضاء حاجة المحتاجين بأجرة . كما يندرج في القسم الأخير الأجرة على الجهاد أو الأمر بالمعروف أو الأذان ونحوها . [ في بيان أربعة أقسام للواجب ] ولكل من هذه الأقسام الأربعة دليله وحكمه كما يلي : القسم الأول : الواجبات التوصلية الكفائية ولا إشكال في جواز الاسترباح به . حتى ما كان في وقت الحاجة والضيق فضلا عن وقت السعة . والدليل على ذلك على مستويين : المستوي الأول : السيرة ، فإنها منعقدة عقلائيا وعرفا ، وقطعية الإمضاء من قبل الأئمة سلام اللَّه عليهم . بجواز ذلك . بل إن السوق دائما على ذلك ، وكل صاحب صنعة أو غيرها إنما يشارك في قضاء حاجة جانب من جوانب المجتمع . فإذا حرم الاسترباح به انسد السوق تماما . ولا شك أنه لا يختلف بالسيرة بين وقت الحاجة والقحط ، وبين غيره . ولا بين وجود القليل من العاملين في هذه الصنعة أو تلك أو وجود الكثيرين . ولا في غير ذلك من التفاصيل . فإن هم الناس دائما هو الاسترباح من أعمالهم ، وهو أمر طبيعي ومجاز شرعا بلا إشكال . المستوي الثاني : الروايات ، ففي صحيحة معاوية بن عمار « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن كسب الحجام . فقال : لا بأس به .

--> « 1 » أبواب ما يكتسب به : باب 19 : حديث 4 .